محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
196
تفسير التابعين
تحدّث . ولم يزد على ذلك « 1 » . بل ويتضح منهجه المتميز أكثر عندما مرّ بقصة الذين خرجوا من ديارهم ، نجد أنه تعامل مع القصة على ظاهرها القرآني ، ولم يرض عما جاء فيها من روايات ، ولم يعتمده ، ولذا خالف جمهور المفسرين « 2 » ، عندما فسر قوله تعالى فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ « 3 » قال : ما يعرفون من الآيات ، يسكنون إليها « 4 » . وعندما مرّ بقوله تعالى : وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ « 5 » قال في تفسير البقية : العلم والتوراة « 6 » . في حين روي عن كثير من التابعين أن البقية هي : عصا موسى ورضاض الألواح « 7 » .
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 2 / 410 ) 1653 . ( 2 ) قال علي بن أبي طالب : هي ريح هفافة ، لها وجه كوجه الإنسان ، ينظر تفسير الطبري ( 5 / 326 ) 5665 - 5671 ، وزاد المسير ( 1 / 294 ) . وقال مجاهد : السكينة : لها رأس كرأس الهر وجناحان ، ينظر تفسير الطبري ( 5 / 327 ) 5672 - 5675 ، وزاد المسير ( 1 / 294 ) . وقال ابن عباس ، والسدي : هي طست من ذهب من الجنة ، كان يغسل فيه قلوب الأنبياء . ينظر تفسير الطبري ( 5 / 328 ) 5678 ، 5679 ، وزاد المسير ( 1 / 294 ) . قال ابن جرير معلقا على هذا الخلاف : وأولى هذه الأقوال بالحق في معنى الآية ما قاله عطاء ابن أبي رباح ( 5 / 329 ) . ( 3 ) سورة البقرة : آية ( 248 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 5 / 329 ) 5682 . ( 5 ) سورة البقرة : آية ( 248 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 5 / 334 ) 5699 ، وزاد المسير ( 1 / 295 ) . ( 7 ) قاله ابن عباس ، وقتادة ، والسدي ، والربيع ، تفسير الطبري ( 5 / 331 ) ، ( 5685 - 5691 ) ، وزاد المسير ( 1 / 295 ) . وانظر بعض الأقوال القريبة من ذلك في تفسير الطبري ( 5 / 332 ) ، ( 5694 - 5698 ) ، وزاد المسير ( 1 / 295 ) .